السرخسي
735
شرح السير الكبير
1273 - ولو قال : من أصاب ثوب خز ( 1 ) فهو له . فأصاب جبة خز بطانتها سمور أو فنك ( 2 ) ، لم يكن له إلا الظهارة . لأنه أوجب باسم الثوب . وقد بينا في هذا أن ( ص 247 ) البطانة لا تكون تبعا للظهارة في القز . فكذلك في الخز . ولو كان التنفيل باسم الجبة كان الجواب كذلك ههنا . لان السمور والفنك لا يكون تبعا للخز في النسبة بحال ، فإنه يقال لهذه الجبة إنها جبة سمور أو فنك ، فبإيجاب الخز له لا يستحق ما لا يتبعه في النسبة بحال . 1274 - وكذلك لو قال : من أصاب ثوب فنك . فله الفنك دون الظهارة . لان اسم الثوب والجبة يتناول الفنك بدون الظهارة ، والظهارة لا تتبع البطانة في النسبة . 1275 - ولو قال : من أصاب شيئا من البزيون . فأصاب جبة البدن منها بزيون ، والكمان والدخاريص ديباج ، فله البدن خاصة . لان بعض هذا ليس يتبع للبعض . فلو كانت كلها بزيونا إلا اللبنة فهي للمصيب كلها .
--> ( 1 ) في هامش ق " الخز اسم دابة ، ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها . والجمع خزوز كالفلوس . مصباح " . " الخز المعروف أو لا ثياب تنسج من صوف وإبريسم . وهي مباحة . وقد لبسها الصحابة والتابعون . فيكون النهى عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المسرفين . وإن أريد بالخز النوع الآخر ، وهو المعروف الآن ، فهو حرام لان جميعه معمول من الإبريسم . نهاية " . ( 2 ) دابة لها فراء من أجود أنواع الفراء ( القاموس ) .